السيد محمد علي العلوي الگرگاني

61

لئالي الأصول

الأئمّة عليهم السلام ، بل جُلّها إلّاما شذّ ، فيوجب مثل هذا العلم انحلال العلم الإجمالي الكبير بثبوت تكاليف كثيرة بين الروايات والأخبار وسائر الأمارات الظنيّة كالشهرة والإجماعات المنقولة والأولويّة الظنيّة ، لأنّ العلم الإجمالي الأوّل كان أصغر من الثاني ، فلذلك يحلّه ويبدّله إلى علمٍ تفصيلي بوجوب العمل بالأخبار الموجودة في الكتب ، وشكٍّ بدوي بالنسبة إلى وجوب العمل بسائر الأمارات الظنيّة غير المعتبرة ، كما أنّ العلم الإجمالي بوجود الأحكام في الأخبار والأمارات الظنيّة كان أصغر من العلم الإجمالي بوجود أحكام كثيرة بين الأخبار والأمارات الظنيّة ، وبين مطلق الوقائع المشتبهة من المظنونات والمشكوكات والموهومات ، فيصير ذلك العلم الإجمالي الأوسط موجباً لانحلال العلم الإجمالي الكبير الثابت في جميع الشُّبهات ، إلى علمٍ تفصيلي بوجوب الأحكام بين الأخبار والأمارات الظنيّة وشكٍّ بدوي في سائر المشبّهات من المشكوكات والموهومات ، فكلّ علمٍ إجمالي أصغر يوجبُ انحلال الأكبر الذي هو فوقه ، فينحصر الأمر أخيراً إلى وجوب العمل بالأخبار الموجودة في الكتب المتداولة ، دون الأمارات الظنيّة ، وسائر المشتبهات ، وهذا هو الوجه الأوّل من حكم العقل بوجوب العمل بأخبار الآحاد الموجودة في الكتب . هذا غاية ما يمكن تقريره في هذا الوجه المستفاد من كلام الشيخ رحمه الله وسائر الاصوليّين . أقول : لازم هذا التقرير هو وجوب العمل بأخبار الآحاد الموجودة في الكتب إذا اشتملت على الأحكام المثبتة ، وجواز العمل بالأخبار المشتملة على نفي الحكم إذا لم يمكن في قبالها أصلٌ مثبتٌ للتكليف كالاستصحاب وقاعدة